مختار سالم

452

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

اتضح من ضمن العادات والتقاليد الشعبية الخاصة بعملية ختان البنات ، أنها تجرى بدون أي نوع من التخدير مما يؤدي ذلك إلى آلام مبرحة وتصاب الأنثى الصغيرة بصدمة نفسية وعصبية شديدة تمتد آثارها مهما طال الزمن ، وأكد علماء وأطباء علم النفس والأمراض العصبية أن هذه الآلام الشديدة المصاحبة لعملية ختان الإناث تمتد تأثيراتها النفسية السيئة مهما طال الزمن لتترك بصماتها الدائمة على النمو الصحي والنفسي للإناث الصغيرات . كما ترجع المأساة الحقيقية لهذه العادة إنها تتم غالبا في محيط غير طبي حيث تجري بدون أي تعقيم جراحي وغالبا ما تستخدم شفرة حلاقة مستعملة أو سكين حاد في هذا الغرض . . فنلاحظ عند كثير من القبائل الإفريقية وخاصة السودانية استعمال ما يسمى « سكين الشرف » كناية عن أن هذا السكين الخاصة بعملية الختان تجري بغرض المحافظة على شرف البنت من الضياع . . وهذا منتهى الجهل الثقافي والصحي والحضاري . لذلك يجب أن تندثر هذه العادة الممقوتة ولا يكون ثمة ختان للنساء لأنه عذاب وشقاء ، والحقيقة أنه ليس هناك أي علاقة بين ختان الإناث ، وبين العفة والطهارة والشرف والابتعاد عن الزنى لأن هذه الأمور لا يعالجها الختان للنساء ، بل التمسك بتعاليم الدين واتباع العقيدة الإسلامية وهناك الكثير من الآيات التي تؤيد ذلك ، قال اللّه تعالى : وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ النور / 33 . وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ النور / 31 . وكذلك ما جاء في سورة المؤمنون : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( 1 ) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ( 2 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ( 3 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ ( 4 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 5 ) إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 6 ) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ